تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
عليه ان نحو إرادة المعنى لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصياته ومقوماته
شرح
عليه ان نحو إرادة المعنى ) ولحاظه سواء ا كان استقلاليا أم آليا ( لا يكاد يمكن ان يكون من خصوصياته ومقوماته ) ، بل مما يتوقف عليه الاستعمال فان استعمال لفظ في معنى لا يعقل إلا بعد لحاظهما . ثم لا يخفى ان ما ذكره « قدس سره » من انكار جزئية المعنى الحرفي انما تتم فيما إذا كانت الجزئية ناشئة من إضافة خصوصية إلى المعنى فكانت الجزئية عرضية ! لكن القائل بان الموضوع له في الحروف خاص ، يريد ان المعنى بذاته خاص ، لا ان له ماهية حتى بتخصص بالعوارض ، فليس هو كسائر المعاني والمهيات ليكون تخصصه بأمر خارج عن ذاته ، حتى يتمشى ما ذكره من أن تلك الخصوصية إما خارجية أو ذهنية ، ولا يمكن اعتبار شيء منهما في المعنى الموضوع له ، أو المستعمل فيه على ما عرفت . توضيح ذلك : ان الموجودات على اقسام ثلاثة موجود في نفسه لنفسه كالجواهر ، وموجود في نفسه لغيره كالاعراض ، وموجود لا في نفسه حيث لا ماهية له ، وهو الرابط بين الشيئين اعني النسب الخاصة فكلمة « من » مثلا وضعت للنسبة الابتدائية ، والنسبة ليست لها ماهية حتى تتخصص بما هو خارج عن ذاتها بل هي من أطوار وكيفيات وجود السير والبصرة ، في قولك : « سرت من البصرة » فالمعنى الربطي بذاته خاص لا أنه معنى مرتبط بالغير ، وإلا لزم ربط آخر فلا شيئية له في قبال الشيئين الذين هو رابط بينهما ، وإلا كان هناك أشياء ثلاثة ، ومست الحاجة إلى رابطتين ، وهكذا ، وهذا الرابط هو أمر وجودي خاص ، لا انه شيء له الوجود ، وهو الذي يدل عليه الحرف أو ما يشابهه من هيئة الكلام : واليه الإشارة في المنسوب إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال :