حقيقيان والألم يكد يوجد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور لا أقل من الشرائط العامة ، كالبلوغ والعقل . فالحري ان يقال :
ان الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ان كان وجوبه غير مشروط به ، فهو مطلق بالإضافة اليه ، والا فمشروط كذلك ، وان كانا بالقياس إلى شيء آخر بالعكس .
« ثم » الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه ان نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ، ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ضرورة ان ظاهر خطاب « ان جائك زيد فأكرمه »
شرح
انهما ( حقيقيان والا لم يكد يوجد واجب مطلق ) في الخارج لا في الواجبات الشرعية ولا في غيرها ( ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الأمور ) بحيث لو لم يتحقق في الخارج ، لم يتحقق الوجوب ، ضرورة انه ( لا أقل ) في تحقق الوجوب ( من ) تحقق ( الشرائط العامة كالبلوغ والعقل ) والقدرة والالتفات ( فالحري ) في المقام ( ان يقال : ان الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ) من الأفعال الاختيارية أو غيرها ( ان كان وجوبه غير مشروط به ) ولا يتوقف تحققه عليه ( فهو مطلق بالإضافة اليه ) كالصلاة بالنسبة إلى الوضوء ( وإلا فمشروط كذلك ) اي بالإضافة اليه كالحج بالنسبة إلى الاستطاعة ، أو الصلاة بالنسبة إلى دخول الوقت ( وان كانا بالقياس إلى شيء آخر بالعكس ) فالحج بالإضافة إلى الاستطاعة مشروط ، وبالإضافة إلى زوال الشمس مطلق ، وصلاة الظهر بالنسبة إلى زوال الشمس مشروط ، وبالنسبة إلى الاستطاعة مطلق .
( « ثم » الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا اليه ) انفا ان ( نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط بحيث لا وجوب حقيقة ، ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ) وتحققه ( كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ) في الجمل الشرطية في مقام الانشاء ( ضرورة ان ظاهر خطاب ان جائك زيد فأكرمه » )