تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومن الواضح : انها تكون بالإضافات . فمنشأ توهم الانخرام : اطلاق الشرط على المتأخر ، وقد عرفت : ان اطلاقه عليه فيه كاطلاقه على المقارن انما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوبا ومطلوبا ، كما كان في الحكم لأجل دخل تصوره فيه كدخل تصور سائر الأطراف والحدود التي لولا لحاظها لما حصل له الرغبة في التكليف ، أو لما صح عنده الوضع . وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال في بعض فوائدنا ، ولم يسبقني اليه أحد فيما اعلم ، فافهم واغتنم .
شرح
صومها في النهار السابق ، فاعتبار ان صومها مستتبع لغسلها في الليلة الآتية صار حسنا ومأمورا به ( ومن الواضح : انها ) اي الوجوه والاعتبارات ( تكون بالإضافات ) وتختلف باختلافها . ( فمنشأ توهم الانخرام : اطلاق ) اسم ( الشرط على المتأخر ، وقد عرفت ) مفصلا : ( ان اطلاقه عليه فيه ) اي في المقام ( كاطلاقه على المقارن ) ليس من جهة دخله في وجوده بل ( انما يكون ) الاطلاق عليه ( لأجل كونه طرفا للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون ) الفعل ( بذلك الوجه مرغوبا ) فيه شرعا ( ومطلوبا ، كما كان ) اطلاق الشرط على شيء ( في الحكم ) أو الوضع ( لأجل دخل تصوره فيه ) بلا دخل لنفس وجوده فيه وهذا ( كدخل تصور سائر الأطراف والحدود ) من الموضوع والمتعلق والمكلف وغيرها ( التي لولا لحاظها لما حصل له الرغبة في ) فعله الاختياري وهو ( التكليف ، أو لما صح عنده الوضع ) الذي هو فعل اختياري له أيضا . ( وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الاشكال ) ، والتفصي عنه ( في بعض فوائدنا ، ولم يسبقني اليه أحد فيما اعلم ، فافهم واغتنم ) .