تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه وجها وعنوانا ، به يكون حسنا ومتعلقا للغرض ، بحيث لولاه لما كان كذلك . واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه . والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخر أو المتقدم بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل . فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا
شرح
ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة اليه ) اي إلى ذاك الشرط ( وجها وعنوانا ، به يكون ) المأمور به ( حسنا ) وذا مصلحة ( ومتعلقا للغرض بحيث لولاه ) اي لولا ذلك الشرط ( لما كان كذلك ) اي لما كان معنونا بعنوان حسن . ( و ) من المعلوم ان ( اختلاف الحسن والقبح والغرض ) في الافعال الصادرة من العباد ( باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ) والاعتبارات ( مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ) مثلا ضرب اليتيم بداعي التأديب المترتب عليه ، يكون معنونا بعنوان حسن ، وبداع آخر من الدواعي الفاسدة يكون قبيحا . ( و ) ان ( الإضافة كما تكون إلى ) الأمر ( المقارن ) فيكون الفعل بها حسنا مثلا ( تكون إلى ) الأمر ( المتأخر أو المتقدم ) فيكون الفعل المتقدم على شيء أو المتأخر عنه حسنا - مثلا - فالحال في الجميع على نسق واحد ( بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمل ) في كيفية اشتراط متعلق الحكم بشيء . ( فكما تكون إضافة شيء إلى ) شيء ( مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان ) حسن ( يكون بذلك العنوان حسنا ) وذا مصلحة ( ومتعلقا
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 316 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )