تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
تكون هيولى أو صورة ، وإذا اخذت لا بشرط ، تكون جنسا أو فصلا لا بالإضافة إلى المركب فافهم . « ثم » لا يخفى : انه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع ، كما صرح به بعض . وذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا ، وانما كانت المغايرة بينهما اعتبارا فتكون واجبة بعين وجوبه ومبعوثا إليها بنفس الأمر الباعث اليه ، فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر لامتناع اجتماع المثلين .
شرح
بأن تؤخذ الجهة المشتركة أو المختصة بحدها ( تكون هيولى أو صورة ) فلا يصح حمل الهيولى على الصورة ولا العكس ، ( وإذا اخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ) فيصح حمل كل منهما على الآخر ( لا ) انهم في مقام الفرق بين الاجزاء ( بالإضافة إلى المركب ) حتى يلزم منه المنافاة بين كلام المصنف ( قده سره ) وكلامهم ( فافهم ) . ( « ثم » لا يخفى : انه ينبغي خروج الاجزاء ) الداخلية ( عن محل النزاع ) بان لا تكون واجبة بالوجوب الغيري ( كما صرح به بعض ) الاعلام ( وذلك لما عرفت ) آنفا ( من كون الاجزاء بالأسر عين ) الكل ( المأمور به ذاتا ، وانما كانت المغايرة بينهما ) لحاظا و ( اعتبارا فتكون ) ذوات الاجزاء ( واجبة بعين وجوبه ) أي وجوب المأمور به ( ومبعوثا إليها بنفس الأمر الباعث اليه ) أي إلى المأمور به فإذا كان كذلك ( فلا تكاد تكون واجبة بوجوب آخر ) بل هي واجبة بالوجوب النفسي لا غير ( لامتناع اجتماع المثلين ) في موضوع واحد بل يستحيل شيء واحد ان يتعلق به الأمر النفسي والغيري ، لاحتياج الأمر الغيري إلى الترشح من الغير وهنا يترشح من قبل نفسه ، ولا تجدي المغايرة الاعتبارية في امكان تعلق الوجوب الغيري بها .