لا يكاد يخفى ، فان البحث ههنا في أن الاتيان بما هو المأمور به يجزي عقلا ، بخلافه في تلك المسألة فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى .
« نعم » كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه .
وهكذا الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء
شرح
والتكرار حقيقة ، وان كان في الظاهر لها عنوان آخر نظرا إلى أن الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء ، معناه : سقوط التعبد بالفعل المأتى به ثانيا ، وهو معنى كفاية المرة . وعدم الاجزاء عبارة عن : عدم كفاية المرة بل لا بد من اعادتها ، وهو معنى التكرار لكنه مدفوع كما ( لا يكاد يخفى ، فان البحث ههنا في أن الاتيان بما هو المأمور به ) مطلقا ( يجزى عقلا ) عن الاتيان به ثانيا إعادة أو قضاء بعد الفراغ عن تعيينه ( بخلافه في تلك المسألة ) وهي مسألة التكرار والمرة ( فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا ) من أنه هو العمل المكرر أو العمل الواحد ( بحسب دلالة الصيغة بنفسها أو بدلالة أخرى ) غير الصيغة ، ففرق بين المقامين ، فالنزاع في مسألة الاجزاء كبروى ، وفي مسألة المرة والتكرار صغروي واين هذا من ذاك .
( « نعم » كان التكرار عملا موافقا لعدم الاجزاء لكنه لا بملاكه ) لان ملاك التكرار هو عدم الاتيان بالمأمور به إذا لم يكرر ، وملاك عدم الاجزاء عدم وفاء المأتي به بتمام الغرض .
( وهكذا الفرق بينها ) يعنى بين مسألة الاجزاء ( وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ) لا يكاد يخفى ، ولا مجال لتوهم ان القول بعدم الاجزاء هو القول بتبعية القضاء للأداء ، والقول بالاجزاء عين القول بعدم التبعية