نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 276
على تقدير الاعتبار ، فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه كما لا يخفى . « ثانيها » الظاهر أن المراد من الاقتضاء ههنا الاقتضاء بنحو العلية والتأثير لا بنحو الكشف والدلالة . ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة . ان قلت : هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره ( على تقدير الاعتبار ، فلا بد من ) حمل هذه الكلمة على ( إرادة ما ) اي جامع ( يندرج فيه ) قصد الوجه بالمعنى المذكور ( من المعنى وهو ) اي المعنى الجامع ( ما ذكرناه ) من الاتيان بالمأمور به بقيوده الشرعية والعقلية ( كما لا يخفى ) . [ الاقتضاء ] ( « ثانيها » : الظاهر أن المراد من الاقتضاء ) المبحوث عنه ( ههنا ) هو ( الاقتضاء بنحو العلية والتأثير ) والسببية ( لا بنحو الكشف والدلالة ) التي هو المراد منه في قولهم : الامر يقتضى الوجوب ، والنهى يقتضي التحريم إلى غير ذلك ، فان في هذه الموارد يكون الاقتضاء بنحو الكشف والدلالة ، واما في المقام فالاقتضاء بمعنى التأثير . ( ولذا نسب إلى الاتيان ) في كلام المحققين من المتأخرين ( لا إلى الصيغة ) خلافا للقدامى من الاعلام فإنهم نسبوه إلى الامر . وحيث إنه لا معه لسببية الأمر في الاجزاء فإنه من علل الثبوت لا من علل السقوط ، فلا بد من حمله على الدلالة ، يعنى : ان صيغة الأمر تدل على أن موضوعه واف بتمام المصلحة ومحصل للغرض ، بخلاف ما إذا نسينا إلى الاتيان فان الاتيان بالمأمور به يجزى عن امره بمعنى انه سبب لسقوط امره . ( ان قلت : هذا ) يعنى الاقتضاء في العنوان ( انما يكون كذلك ) بمعنى العلية والسببية ( بالنسبة إلى أمره ) المتعلق بالمأتي به لا بالنسبة إلى