تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
« وفيه » منع ، ضرورة ان سياق آية
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »
وكذا آية
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » *
انما هو البعث نحو « المسارعة » « والاستباق » إلى « الخير » من دون استتباع تركهما للغضب والشر ، ضرورة ان تركهما لو كان مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير عنهما انسب كما لا يخفى . فافهم . مع لزوم كثرة تخصيصه في المستحبات وكثير من الواجبات ، بل أكثرها فلا بد من حمل الصيغة فيهما على خصوص الندب أو مطلق الطلب ولا يبعد
شرح
كل من المسارعة والاستباق واجبا ولا نعنى بالفورية الا هذا . ( « وفيه » ) نظر بل ( منع ، ضرورة ان سياق آية« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »وكذا آية« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » *انما هو البعث نحو « المسارعة » « والاستباق » إلى ) « المغفرة » و ( « الخير » من دون ) بيان ( استتباع تركهما للغضب والشر ) فيستكشف من عدم البيان عدمهما عند تركهما ( ضرورة ان تركهما لو كان ) ترك واجب وكان ( مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير عنهما ) اي عن الغضب والشر ( انسب ) - وان كان مجرد الانسبية لا يوجب رفع اليد عن ظهور الصيغة في الوجوب - ( كما لا يخفى . فافهم ) لعله إشارة إلى ما ذكرناه . هذا ( مع لزوم كثرة تخصيصه في المستحبات ) لو حمل الامر في الآيتين على الوجوب بل ( و ) في ( كثير من الواجبات ) الموسعة ( بل أكثرها ) المعلوم منها في الخارج عدم لزوم الفورية فيها ، ومن الواضح ان كثرة التخصيص امر مستهجن لا يحتمل وقوعه في الكتاب العزيز ( فلا بد من حمل الصيغة فيهما على خصوص الندب أو مطلق الطلب ) وعلى كلا التقديرين لا يبقى وجه للاستدلال بالآيتين على وجوب الفور ( ولا يبعد ) ان يقال :
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 271 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )