نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 270
المبحث التاسع الحق - : انه لا دلالة للصيغة لا على الفور ، ولا على التراخي . نعم : قضية اطلاقها جواز التراخي . والدليل عليه : تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها ، بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ، فلا بد في التقييد من دلالة أخرى ، كما ادعي دلالة غير واحد من الآيات على الفورية . ( المبحث التاسع ) [ في الفور والتراخي ] ( الحق ) - وفاقا للمشهور وخلافا للشيخ « قدس سره » وجمع من المحققين - : ( انه لا دلالة للصيغة ) مجردة عن القرائن ( لا على الفور ، ولا على التراخي ) فلا بد من دلالة دليل خارج عنها يدل عليه . ( نعم : قضية اطلاقها ) إذا كان في مقام البيان ولم يكن في مقام الاهمال أو الاجمال ( جواز التراخي ) ببيان : ان الفعل بالنسبة إلى الأوقات والأزمان متساوي النسبة ، فلو أراد المتكلم اتيانه في زمان خاص أو في أول أزمنة الامكان فلا بد من التنبيه عليه ، وحيث لم ينبه اقتضى جواز التراخي ( والدليل عليه ) اي على ما قلنا من عدم دلالة الصيغة الا على الطبيعة ( تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها ، بلا دلالة على تقييدها بأحدهما ) من الفور والتراخي ( فلا بد في التقييد من دلالة أخرى ) من القرائن الحالية أو المقالية ( كما ادعى دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ) كقوله تعالى : « وسارعوا إلى مغفرة من ربكم » . وقوله تعالى : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » * . . . وجه الاستدلال بهما : ان الصيغة في كل من الآيتين ظاهرة في الوجوب ، فيكون