قلت - مع أنه محل الخلاف - : معناه أن الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ التي تناسبه مما جمعه معه مادة لفظ متصورة في كل منها ، ومنه بصورة ومعنى كذلك ، هو المصدر ، أو الفعل فافهم .
« ثم » المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة ، والدفعات ، أو الفرد والافراد ؟
شرح
( قلت - مع أنه محل الخلاف ) بين البصريين والكوفيين ، فان الكوفيين ذهبوا إلى أن الأصل هو الفعل - : ( معناه أن الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ) يعني المتعلق باللفظ بمادته وهيأته الخاصة ، سواء أكان المصدر أم الفعل ، أو الحروف المقطعة كالضاد ، والراء ، والباء - مثلا - ( ثم بملاحظته وضع نوعيا ) من حيث الهيئة من غير تقييد بمادة خاصة ( أو ) وضع ( شخصيا سائر الصيغ ) المشتقة منه المتفرعة عليه ( التي تناسبه ) في اللفظ ، والمعنى ( مما ) اي من الصيغ التي ( جمعه ) اي جمع تلك الصيغ ( معه ) اي مع الأصل ( مادة لفظ ) خاص كالضاد ، والراء والباء ، وما أشبهها من الحروف ( متصورة في كل منها ، ومنه بصورة ) كصورة اسم الفاعل أو المفعول ( ومعنى كذلك ) اي معنى خاص ( هو المصدر ، أو الفعل ) على الخلاف فيه ( فافهم ) .
( « ثم » المراد بالمرة والتكرار ) في المقام ( هل هو الدفعة ، والدفعات أو الفرد ) الواحد ( والافراد ؟ ) من المأمور به . والفرق بينهما هو :
أن الدفعة والدفعات عبارة عن تحقق الشيء في زمان واحد ، وأزمنة متعددة بخلاف الفرد والافراد ، حيث قد تتحقق أفراد كثيرة في زمان واحد .
ولكن باعتبار الدفعة فان الأفراد الموجودة في زمان واحد ، قد تحققت دفعة واحدة .