نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 261
المبحث الثامن الحق ان صيغة الأمر مطلقا لا دلالة لها على المرة ولا التكرار ، فان المنصرف عنها ليس الا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها ، فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيأتها ولا بمادتها . والاكتفاء بالمرة ، فإنما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة . كما لا يخفى . « ثم » لا يذهب عليك : ان الاتفاق ( المبحث الثامن ) [ صيغة الأمر مطلقا لا دلالة لها على المرة ولا التكرار ] ( الحق ان صيغة الأمر مطلقا ) اي لا من جهة المادة ، ولا من جهة الهيأة ( لا دلالة لها على المرة ولا التكرار ، فان ) المتبادر منها و ( المنصرف عنها ليس الا طلب ايجاد الطبيعة المأمور بها ) من غير اعتبار خصوصية فيها ، من المرة والتكرار ، فان مادة الصيغة لا تدل الا على نفس الطبيعة ، وهيأتها لا تدل على طلب ايجادها ( فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيأتها ولا بمادتها ) وما يرى من وجوب التكرار ، كما في بعض الموارد كالصلاة والصوم ونحوهما ، أو المرة كما في الحج ، انما هو بدليل خاص فلا يوجب لها دلالة على شيء منها . ( و ) اما ( الاكتفاء ) في مقام الامتثال ( بالمرة ، فإنما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة ) لتحققها في ضمن فرد واحد أيضا لا انها دالة على المرة ( كما لا يخفى ) . ( « ثم » لا يذهب عليك : ان الاتفاق ) الواقع من النحاة