نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 259
المبحث السابع انه اختلفا القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا أو اطلاقا فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهمه على أقوال . نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة ، وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب ، وإلى بعض تبعيته لما قبل النهي ان علق الأمر بزوال علة النهي إلى غير ذلك . ( المبحث السابع ) [ الامر عقيب الحظر ] ( انه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب ) سواء أكان ذلك من جهة دلالتها عليه ( وضعا أو اطلاقا ، فيما إذا وقع ) الأمر ( عقيب الحظر ) اليقيني كقوله عليه السلام : كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي ، الا فادخروها ( أو ) وقع ( في مقام توهمه ) كما لو وقع السؤال عن جواز الفعل وعدمه ، فأمره باتيان الفعل في مقام الجواب ( على أقوال ) كما لا يبعد وقوع الاختلاف المذكور في صيغة النهي الواقع عقيب الترخيص . ( نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة ) المطلقة الصالحة لانطباقها على الاستحباب ، والكراهة ، والوجوب ، والإباحة بالمعنى الأخص ، ( وإلى بعض العامة ظهورها في الوجوب ، وإلى بعض ) التفصيل ، فذهب إلى ( تبعيته لما قبل النهي ان علق الأمر بزوال علة النهي ) كقوله تعالى : « وإذا حللتم فاصطادوا » لأن الإحلال هو رفع الاحرام الذي كان علة للنهي المستفاد من قوله تعالى : « لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ » ( إلى غير ذلك ) من الأقوال والتفاصيل التي لا يهمنا ذكرها .