تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
« احديها » الوجوب التوصلي هو ما كان الفرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب ، ويسقط بمجرد وجوده . بخلاف التعبدي . فان الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ، بل لا بد في سقوطه وحصول غرضه من الاتيان به متقربا به منه تعالى « ثانيتها » ان التقرب المعتبر في التعبدي ان كان بمعنى قصد الامتثال والاتيان بالواجب بداعي امره ، كان مما يعتبر في الطاعة عقلا ، لا مما اخذ في نفس العبادة شرعا وذلك لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتأتى الا من قبل الأمر بشيء في متعلق ذاك الامر مطلقا شرطا أو شطرا
شرح

[ ما المراد من التوصلي والتعبدي ]

( « احديها » ) ان المراد من ( الوجوب التوصلي ) في المقام ( هو ما كان الغرض منه ) قائما بذات العمل و ( يحصل بمجرد حصول ) ذلك العمل ( الواجب ) في الخارج ( ويسقط بمجرد وجوده ) ولو لم يقصد به القربة ( بخلاف التعبدي . فان الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ) اي بمجرد وجوده ( بل لا بد في سقوطه ، وحصول غرضه من الاتيان به ) اي بالواجب ( متقربا به منه تعالى ) بأحد انحاء التقرب من قصد الأمر أو بداعي حسنه ، أو بداعي المصلحة .

[ معنى التقرب ]

( « ثانيتها » ان التقرب المعتبر في ) العمل ( التعبدي ان كان بمعنى ) خصوص ( قصد الامتثال والاتيان بالواجب بداعي امره ) تعالى ( كان ) ذلك ( مما يعتبر في الطاعة ) واستحقاق العبد للثواب ( عقلا لا مما ) اعتبر و ( اخذ في نفس العبادة شرعا ) بحيث يكون المأمور به مركبا منه ومن غيره أو مقيدا به ( وذلك لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتأتى ) ويتحقق في الخارج ( الا من قبل الأمر بشيء ) وبعد ثبوته في الخارج ( في متعلق ذاك الامر مطلقا شرطا أو شطرا ) فإنه يستلزم تقدم الشيء على نفسه ، وفرضه موجودا قبل وجوده ، فان الإتيان بالصلاة مثلا بداعي أمرها يتوقف على كون الصلاة بنفسها مأمورا بها ، فلو كان الداعي المزبور متعلقا