تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المبحث الخامس ان اطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب توصليا ، فيجزي اتيانه مطلقا ولو بدون قصد القربة أو لا فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل . لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات : -
شرح

( المبحث الخامس ) [ في التعبدي والتوصلي ]

في التعبدي والتوصلي ، وههنا مقامان الأول فيما يقتضيه الأصل اللفظي وهو الاطلاق ، الثاني : في بيان مقتضى الأصل العملي فنقول : - ( ان اطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب ) المستفاد منها تعبديا أو يقتضي كونه ( توصليا ، فيجزي إتيانه مطلقا ) فيسقط به الواجب ( ولو ) كان الاتيان به ( بدون قصد القربة أولا ) يقتضي شيئا منهما أصلا ؟ وجوه ، بل أقوال . ذهب العلامة « رحمه اللّه » إلى القول الأول ، والمحقق الأنصاري « رحمه اللّه » إلى الثاني ، ولكل منهما أدلة وبراهين ، استدل العلامة بقوله تعالى :« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »، بتقريب : ان العبادة لا تتحقق الا بقصد الامتثال ، والاخلاص لا يتم الا بقصد الأمر ، كما وان العلامة الأنصاري استدل على مدعاه بعدم امكان المأمور به بالتقييد بقصد الامتثال والأمر ، وسيأتي بيانه ، فان تم شيء من القولين والا ( فلا بد من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل ) العملي من البراءة أو الاشتغال على خلاف في ذلك . ( ولا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات ) ثلاث :