تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ان قلت : نعم لكنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا واما إذا اخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب ، إذ المركب ليس الا نفس الأجزاء بالأسر ، ويكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل ، ويصح ان يؤتى به بداعي ذاك الوجوب ، ضرورة صحة الإتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبه . قلت : - مع امتناع اعتباره كذلك فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري فان الفعل وان كان بالإرادة اختياريا الا ان ارادته حيث لا تكون بإرادة أخرى وإلا لتسلسلت - ليست باختيارية كما
شرح
( ان قلت : نعم ) الأمر كما ذكر ( لكنه إذا اخذ قصد الامتثال شرطا ) للمأمور به فيكون المأمور به حينئذ جزء تحليليا عقليا ، ولا يتصف الجزء التحليلي بالوجوب ، ( واما إذا اخذ ) قصد الامتثال ( شطرا ) وجزء للمأمور به بان يكون هناك عمل مركب من الامر الجوارحي والامر الجوانحي ( فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به ) كالصلاة مثلا مع هذا ( القصد يكون متعلقا للوجوب ، إذ المركب ) من الاجزاء ( ليس الا نفس الأجزاء بالأسر ، ويكون تعلقه بكل ) جزء ( بعين تعلقه بالكل ويصح ان يؤتى به ) اي بنفس الفعل ( بداعي ذاك الوجوب ، ضرورة صحة الاتيان باجزاء الواجب بداعي وجوبه ) فيمكن الاتيان بالصلاة مثلا بقصد الامتثال ، إذ المفروض انه جزء من المأمور به . ( قلت ) : الأمر المتعلق بالمركب وان كان يتعلق بعينه إلى اجزائه إلا أنه لا يصحح اخذ قصد القربة جزء للمأمور به ، فإنه ( مع امتناع اعتباره ) اي اعتبار قصد الامتثال ( كذلك ) شطرا وجزء في نفسه ( فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ) وهو قصد الامتثال وارادته في محل البحث ( فان الفعل وان كان بالإرادة اختياريا إلا أن ارادته ) وقصده ( حيث لا يكون بإرادة أخرى وإلا لتسلسلت - ليست باختيارية كما