تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
السعيد سعيد في بطن أمه ، والشقي شقي في بطن أمه و « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة » كما في الخبر ، والذاتي لا يعلل . فانقطع سؤال انه لم جعل السعيد سعيدا ، والشقي شقيا ؟ فان السعيد سعيد بنفسه والشقي شقي كذلك ، وانما اوجدهما اللّه تعالى .
شرح
انشاء اللّه تعالى .

[ السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه ]

وما أورده المصنف « رحمه اللّه » من أن ( السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه ، و ) كذا ما روى عنهم عليهم السلام : ( « الناس معادن كمعادن الذهب والفضة » كما في الخبر ) المروى في الوافي فهو مفسر بما ورد عنهم عليهم السلام ، وليس من الذاتي في شيء ، حتى يقال : ( والذاتي ) ضرورية الثبوت ( لا يعلل ) وعليه فلا مجال لقوله « قدس سره » : ( فانقطع سؤال انه لم جعل السعيد سعيدا ، والشقي شقيا ؟ فان ) الانسان كما أنه انسان بنفسه كذلك ( السعيد سعيد بنفسه ، والشقي شقي كذلك ، وانما اوجدهما اللّه تعالى ) . ولا يخفى أن ما ذكره المصنف « رحمه اللّه » هنا ، وفيما يأتي ، ضعيف للغاية . والصحيح هو ما ذهب اليه علماؤنا السلف وحققه المحققون الخلف في هذا المجال . وقد توسعوا في ذلك وأتوا بالحق الصراح . غير انا نلخص ما ذكره أولئك الاعلام ، تبيينا للحق وتوضيحا لفساد الاتجاه الذي سلكه المصنف « رحمه اللّه » في هذا المبحث الخطير ، فنقول : اما ما ذكره من « اتحاد الطلب والإرادة مفهوما ومصداقا وانشاء » فيرده : ان الذي يقتضيه التدبر - بمقتضى التبادر - : ان الطلب انما وضع للتصدي نحو المراد ، بخلاف الإرادة ، فإنها انما وضعت للشوق النفساني الذي هو صفة من الصفات النفسانية ، يقال : « طلبت الضالة فما وجدتها
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 224 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )