« اشكال ودفع » - اما الاشكال فهو انه يلزم بناء على اتحاد الطلب والإرادة في تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل العصيان في العمل بالأركان اما ان لا يكون هناك تكليف جدي - ان لم يكن هناك إرادة حيث إنه لا يكون حينئذ طلب حقيقي واعتباره في الطلب ربما يكون من البديهي وان كان هناك إرادة فكيف تتخلف عن المراد ولا يكاد يتخلف ، إذا أراد اللّه شيئا يقول له : كن فيكون .
شرح
( « اشكال ودفع » - اما الاشكال فهو انه ) لا ريب في ثبوت التكليف بالايمان تكليفا حقيقيا بالإضافة إلى الكفار ، وبالواجبات والمحرمات بالإضافة إلى العصاة والفساق بل بالإضافة إلى الكفار أيضا على المشهور بين العدلية ، فبناء على مغايرة الطلب والإرادة لا اشكال في البين ، إذ اللازم في هذه الموارد حينئذ ثبوت الطلب دون الإرادة ، فلا ( يلزم ) محذور أصلا واما ( بناء على اتحاد الطلب والإرادة ) فلا بد ( في ) موارد ثبوت ( تكليف الكفار بالايمان بل مطلق أهل ) الفسوق و ( العصيان في العمل بالأركان ) كالصلاة ، والصوم ، ونحو ذلك ( أما ) من اختيار ( ان لا يكون هناك تكليف جدي ) وعدم كونهم مكلفين حقيقة ( ان لم يكن هناك إرادة ) حقيقة فيكون جميع الأوامر والنواهي تكاليف غير جدية ( حيث إنه لا يكون حينئذ طلب حقيقي و ) ذلك من جهة ان ( اعتباره ) أي اعتبار الطلب الحقيقي ، يعنى الإرادة ( في الطلب ) الجدي ( ربما يكون من البديهي وان كان هناك ) أي في موارد تكليف الكفار والفساق ( إرادة ) ليكون الطلب جديا ( فكيف تتخلف ) الإرادة ( عن المراد ولا يكاد يتخلف ، إذا أراد اللّه شيئا ) ان ( يقول له : كن فيكون .