تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قلت : اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها أو نفيها في نفس الأمر ، من ذهن أو خارج ، كالانسان نوع أو كاتب واما الصيغ الانشائية فهي - على ما حققناه في بعض فوائدنا - موجدة لمعانيها في نفس الامر أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها ، وهذا نحو من الوجود وربما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه شرعا وعرفا آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات . « نعم » لا مضايقة في دلالة مثل صيغة « الطلب » .
شرح
( قلت : اما الجمل الخبرية فهي دالة على ثبوت النسبة بين طرفيها ) يعني الموضوع والمحمول كما في القضايا الايجابية ( أو ) دالة على ( نفيها ) كما في القضايا السالبة ( في نفس الأمر من ذهن أو خارج كالانسان نوع أو ) الانسان ( كاتب ) مثلا ، فالموضوع له والمدلول للكلام اللفظي حينئذ أمر وراء الصفات النفسية من ثبوت نسبة أو نفيها ( واما الصيغ الانشائية ) كصيغة افعل ونحوهما ( فهي - على ما حققناه في بعض فوائدنا ) وأشرنا اليه فيما تقدم ( - موجدة لمعانيها في نفس الأمر ) بسنخ من الوجود ، يعبر عنه بالوجود الانشائي ( أي قصد ثبوت معانيها وتحققها بها ) أي بهذه الصيغ الانشائية فيوجد معانيها بانشائها ( وهذا نحو من الوجود ) للمنشأ بها ( وربما يكون هذا ) الوجود الانشائي ( منشأ لأنتزاع اعتبار مترتب عليه ) أي على هذا النحو من الوجود ( شرعا وعرفا اثار كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات ) مثلا بصيغة افعل ينشأ الطلب ويوجد ، فيترتب عليه حكم العقل بوجوب الطاعة ، وقبح المعصية ، أو بصيغة « بعت » في مقام الانشاء يوجد معنى البيع ، فيترتب عليه الملكية ونحوها ، وهكذا ، كالزوجية والرقية . ( « نعم » لا مضايقة في دلالة ) الصيغ ( مثل صيغة « الطلب »