فيرجع النزاع لفظيا فافهم .
« دفع وهم » : - لا يخفى انه ليس غرض الأصحاب والمعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة وانه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس ، كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به الأشاعرة ، ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام .
فإن قلت : فماذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب والمعتزلة ؟ .
شرح
( فيرجع النزاع لفظيا فافهم ) ولعله إشارة إلى أن الأشعري ليس في مقام بيان تغاير الإرادة الحقيقية مع الطلب الانشائي ، فإنه يدعي ثبوت الكلام النفسي ، وانه هو الموضوع له للامر المسمى بالطلب ، مع التسالم على أن الإرادة والعلم ، وغيرهما من الصفات النفسية ليست بمعاني للجمل الخبرية والانشائية ، فكيف يرجع النزاع لفظيا . . ؟ .
( « دفع وهم » : - لا يخفى انه ليس غرض الأصحاب ) اعني الامامية ( و ) كذلك ( المعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة ) كالتمني والترجي والعلم والإرادة ( وانه ليس صفة أخرى ) غير هذه الصفات ( قائمة بالنفس ) بحيث ( كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي كما يقول به الأشاعرة ) وقوله « قدس سره » : ( ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام ) اللفظي ، خبر « ليس » الأولى ، فان عدم كون الصفات المعروفة مداليل الكلام اللفظي كلفظ « ليت » و « لعل » ونحوهما مما تسالم عليه الكل كما مرت الإشارة اليه .
( فإن قلت : فماذا يكون مدلولا عليه ) بالكلام اللفظي ( عند الأصحاب والمعتزلة ) مع عدم التزامهم بالكلام النفسي ولا تكون الصفات المعروفة مداليل الكلام .