تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
و « الاستفهام » و « الترجي » و « التمني » بالدلالة الالتزامية على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، اما لأجل وضعها لايقاعها فيما إذا كان الداعي اليه ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك قرينة كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما بالنفس وضعا أو اطلاقا .
شرح
و « الاستفهام » و « الترجي » و « التمني » بالدلالة الالتزامية ) لا بالدلالة المطابقية ( على ثبوت هذه الصفات حقيقة ) في النفس ، وذلك بأحد وجهين ، فان الدلالة الالتزامية ( اما لأجل ) الذهاب إلى ( وضعها لايقاعها ) اعني وضع الصبغ لانشاء مفاهيمها ( فيما إذا كان الداعي اليه ثبوت هذه الصفات ) في النفس فلو أنشئت بها مفاهيمها فيما لم تكن هذه الصفات موجودة فيها كان الاستعمال مجازيا ( أو ) لأجل ( انصراف اطلاقها إلى هذه الصورة ) من دون ان يكون ذلك مأخوذا قيدا في الموضوع له ، وعليه ( فلو لم تكن هناك قرينة ) على عدم ثبوت هذه الصفات في النفس ( كان انشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها ) كاشفا عن أن الانشاء ( لأجل قيام الطلب والاستفهام وغيرهما بالنفس وضعا ) أي بناء على الاحتمال الأول وهو المشار اليه بقوله : اما لأجل وضعها لأيقاعها الخ ( أو اطلاقا ) على الاحتمال الثاني ، وهو الذي نبه عليه بقوله : أو انصراف اطلاقها الخ فتلخص من جميع ذلك : بطلان الكلام النفسي ، وان مداليل الالفاظ في الجمل الحبرية والانشائية ، مغايرة للصفات النفسانية ، نعم لا مضايقة في كون الصفات المفروضة مدلولة للكلام اللفظي بالدلالة الالتزامية ، بالوضع أو بالاطلاق .