إلا الانفكاك بين الإرادة الحقيقة والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما وهو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا لمكان هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والانشائي كما لا يخفى .
« ثم » انه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ولم يكن نزاع في البين بان يكون المراد بحديث الاتحاد : ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية : هو اثنينية الانشائي من الطلب - كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه - والحقيقي من الإرادة - ، كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها .
شرح
إلا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية والطلب المنشأ بالصيغة ) كما تقدم في الصورتين ( الكاشف عن مغايرتهما وهو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت ) سابقا ( ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد ) بين الإرادة الانشائية والطلب الانشائي وكذا بين الطلب الحقيقي والإرادة الحقيقية ( أصلا لمكان هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي و ) الطلب ( الانشائي كما لا يخفى .
( « ثم » ) اعلم ( انه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ) الامامية والأشاعرة ( و ) يتبين انه ( لم يكن نزاع في البين بان يكون المراد بحديث الاتحاد ) بين الطلب والإرادة هو ( ما عرفت من العينية ) في المراتب الثلاث ( مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية ) التي هي في كلام الأشاعرة ( هو اثنينية الانشائي من الطلب ، كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ) أي الطلب ، ( والحقيقي من الإرادة ، كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها ) بلفظها وهو لفظ الإرادة