الانسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها سوى ما هو مقدمة تحققها عند خطور الشيء ، والميل ، وهيجان الرغبة اليه ، والتصديق بفائدته وهو الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه لأجلها .
« وبالجملة » لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة والإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب ، فلا محيص عن اتحاد الإرادة والطلب وان يكون ذاك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به فيما .
شرح
الانسان ) لدى المراجعة إلى وجدانه ( لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها ) كما هو دعوى الأشاعرة ( سوى ) مباديها و ( وما هو مقدمة تحققها عند خطور الشيء ، والميل وهيجان الرغبة اليه ، والتصديق بفائدته و ) المقدمة ( هو الجزم ) والتصميم الكامل ( بدفع ما ) يكون مانعا بحيث ( يوجب توقفه عن طلبه ) فيدفعه ( لأجلها ) أي لأجل تلك الفائدة .
( وبالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة ) المشهورة من التمني والترجي ، والعلم ( والإرادة هناك ) أي في النفس ( صفة أخرى قائمة بها يكون ) ذلك الغير ( هو الطلب ، فلا محيص عن اتحاد الإرادة والطلب ) بيان ذلك : ان الطلب النفساني اما ان يكون هو الإرادة ، أو احدى الصفات النفسانية المعروفة المشهورة ، أو صفة أخرى مستقلة غيرها اما الأخير فهو خلاف الوجدان ، واما الثاني فلم يقل به أحد حتى الأشعري فلم يبق إلا ( وان يكون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في ) مقام ( إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لامر عبيده به ) أي بالفعل ( فيما