تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
كما توهم أيضا ان المستعمل فيه فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما ، والتحقيق حسبما يؤدي اليه النظر الدقيق ان حال المستعمل فيه ، والموضوع له فيها حالهما في الأسماء ، وذلك لان الخصوصية المتوهمة ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا ، فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك ، بل كليا ، ولذا التجاء بعض الفحول إلى جعله
شرح
الإشارة ، وغيرها مما يتضمن معاني الحروف ( كما توهم أيضا ) عن بعضهم ( ان المستعمل فيه فيها خاص مع كون الموضوع له كالوضع عاما ) وهذا هو الذي ذهب اليه المحقق صاحب الحاشية « قدس سره » تبعا للمحقق الرضي « رحمه اللّه » ( والتحقيق ) في المقام ( حسبما يؤدي إليه النظر الدقيق ) عند المصنف « قدس سره » ( ان حال المستعمل فيه ، والموضوع له فيها ) أي في الحروف وما الحق بها ( حالهما ) أي حال الوضع والموضوع له ( في الأسماء ) أي أسماء الأجناس من حيث كونهما عامين مع عموم الوضع ، ( وذلك لان الخصوصية المتوهمة ) دخالتها في الموضوع له أو المستعمل فيه ( ان كانت ) من الخصوصيات الخارجية التي ( هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها ) بزعم المتوهم ( جزئيا خارجيا فمن الواضح ) ان ذلك لا يستقيم ، ضرورة ( ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها ) أي في الحروف ( كذلك ) أي جزئيا خارجيا ( بل ) يكون معنى ( كليا ) قابلا للانطباق على كثيرين كما إذا وقع في حيز الامر والنهي والتمني ونحو ذلك ، كما في قولك سر من البصرة إلى الكوفة أو لا تسر منها ، أو ليتني سائر منها فلا يمكن الالتزام بان المعاني الحرفية جزئيات حقيقية ( ولذا ) اي ولأجل انه كثيرا ما يكون المستعمل فيه كليا ( التجأ بعض الفحول ) ولعله صاحب الفصول « قدس سره » ( إلى جعله ) أي جعل المستعمل فيه خاصا ، بمعنى انه