ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص وكذا الوضع العام والموضوع له العام ، كوضع أسماء الأجناس ، واما الوضع العام والموضوع له الخاص ، فقد توهم انه وضع الحروف ، وما ألحق بها من الأسماء
شرح
تفصيلا ، فعنده كما لا يعقل القسم الرابع اعني الوضع الخاص والموضوع له العام ، كذلك لا يعقل القسم الثالث اعني الوضع العام والموضوع له الخاص لعدم تعقل ان يكون الموضوع له فيه بينا بالتفصيل كما عرفت ، فلا يكون للوضع إلا قسمان ، لا ثلاثة ، ولا أربعة ، هكذا قيل :
ويندفع بان الكلي حين ما يتصور مقرونا بتصور افراده اجمالا يكفي ذلك في صحة الوضع للافراد ، إذ لا يحتاج الوضع إلا إلى تصور الموضوع له في الجملة وهو حاصل على الفرض ، واما الجزئي فهو وان أمكن تصور الجامع المنطبق عليه وعلى غيره ووضع اللفظ بإزائه إلا أنه ليس من الوضع الخاص والموضوع له العام إذ المفروض ان العام هو المتصور بعنوان منطبق عليه مساو معه في الصدق فان مفهوم الجامع بين هذا الفرد وسائر الافراد كلي انتزاعي متحد مع الجامع بينه وبين بقية الافراد خارجا ، فليس هذا من الوضع الخاص والموضوع له العام بوجه .
( ثم إنه لا ريب في ثبوت ) القسم الثالث اعني به ( الوضع الخاص ، والموضوع له الخاص ) ووقوعه ، كوضع الاعلام الشخصية ، مثل زيد وعمرو ، وشبههما ، ( وكذا ) القسم الأول اعني ( الوضع العام والموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس ) مثل الانسان ، والشجر ، والغنم ، والحجر ، إلى غير ذلك ( واما ) القسم الثاني الذي هو ( الوضع العام والموضوع له الخاص فقد ) وقع الخلاف في وقوعه ( وتوهم ) كما عن جمع كثير ( انه وضع الحروف ، وما ألحق بها من الأسماء ) كالضمائر ، والموصولات ، وأسماء