تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق للانسان . وان كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ، فقضية « الانسان ناطق » تنحل في الحقيقة إلى قضيتين : إحديهما : قضية « الانسان انسان » وهي ضرورية ، والأخرى « الانسان له النطق » وهي ممكنة ، وذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها اخبار كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا فعقد الحمل تنحل إلى .
شرح
المحمول في محل الكلام هو : ( الانسان الذي يكون مقيدا بالنطق ) واثباته ( للانسان ) مسامحة واضحة ، فان دعوى الانقلاب انما كانت في قضية « الانسان ضاحك » واما قضية « الانسان ناطق » فهي ضرورية من أصلها هذا إذا كان التقيد بنحو المعنى الحرفي . ( و ) أما ( ان كان ) المحمول ( المقيد به بما هو مقيد ) أي بلحاظ الوصف مع الذات أيضا ( على أن يكون القيد داخلا ) في المحمول بنحو المعنى الاسمي ( فقضية « الانسان ناطق » تنحل في الحقيقة إلى قضيتين ) بانحلال محمولها إلى جزئين . وفي المثال مسامحة كما مر ( إحديهما قضية « الانسان انسان » ) باعتبار الجزء الأول من المحمول وهو الذات ( وهي ضرورية والأخرى ) قضية ( « الانسان له النطق » ) باعتبار الجزء الثاني من المحمول ( وهي ممكنة و ) الوجه في ( ذلك ) الانحلال ظاهر ( لأن الأوصاف قبل العلم بها اخبار ) فكلما اخذ وصفا في القضية فهو خبر في الحقيقة ( كما أن الاخبار بعد العلم بها تكون أوصافا ) وبعبارة أخرى ان شأن الأوصاف قبل العلم بها هو الاتيان بها بصورة الاخبار ، كزيد قائم ، وعمرو جالس ، كما أن شأن الاخبار بعد العلم بها هو الاتيان بها بصورة الأوصاف ، كزيد القائم ، وعمرو الجالس ( فعقد الحمل ينحل إلى
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 179 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )