تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة ، لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى . ويمكن ان يقال : ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ، فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان القيد خارجا وان كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفي ، فالقضية لا محالة تكون ضرورية ، ضرورة ضرورية ثبوت .
شرح
وليس ثبوته ) يعني ثبوت الذات ( للموضوع ) أي لموضوع القضية ( حينئذ ) أي حين تقيده بالوصف ( بالضرورة ) وان كان ثبوت أصل الذات له ضروريا ، وذلك ( لجواز ان لا يكون ثبوت القيد ) واتصاف الذات به ( ضروريا ) ومعه لا يكون ثبوت المقيد ضروريا بالضرورة ( انتهى ) كلامه رفع مقامه . ( ويمكن ان يقال : ان عدم كون ثبوت القيد ) للذات ( ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ) يعني انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ( فان المحمول ان كان ذات المقيد وكان القيد خارجا ) عنه ( وان كان التقييد ) به ( داخلا ) فيه ( بما هو معنى حرفي ) لم يلحظ باستقلاله ، وانما اخذ معرفا إلى الذات ومشيرا إليها ( فالقضية ) الممكنة ( لا محالة ) تنقلب و ( تكون ضرورية ، ضرورة ضرورية ثبوت ) نفس الذات للموضوع ، والمفروض عدم اعتبار الوصف معه إلا بنحو المعنى الحرفي ، ففي قولنا : « الانسان ضاحك » إذا أخذ لفظ « الضاحك » بما له من المعنى معرفا للانسان ، يرجع حاصل المعنى إلى « ان الذات الذي هو متصف في نفسه بالضحك ، ثابت للانسان » ومن الظاهر أن هذه القضية ضرورية ، فان الموضوع فيها نفس الذات ، كما أن المحمول هو نفسه ، وفي جعل المصنف « قدس سره »