تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فافهم . « رابعها » - ان اختلاف المشتقات في المباديء ، وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة ، وفي بعضها قوة وملكة ، وفي بعضها فعليا ، لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى . غاية الأمر انه يختلف التلبس به في المضي أو الحال ، فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة ، أو ملكة ولو لم يتلبس به إلى الحال .
شرح
فافهم ) وقد تقدم منا : ان الحروف ، والهيئات ، موضوعة لحقائق النسب وهي بذاتها أمور خاصة ، لا انها معان عرض لها الخصوصية فذات المعنى الحرفي ، تباين المعنى الاسمي ، فذاك نسبة ، وهذا جوهر ، أو عرض ، وذاك موجود لا في نفسه ، وهذا موجود في نفسه ، وان كان لغيره .

[ اختلاف المشتقات في المباديء ]

( « رابعها » - ان اختلاف المشتقات ) وتفاوتها ( في المباديء ، وكون المبدأ في بعضها حرفة وصناعة ) كالحطاب ، والنجار ( وفي بعضها قوة وملكة ) كالمجتهد ، والمهندس ، والطبيب ( وفي بعضها فعليا ) كقولك هذا شاخص ببصره نحو كذا ( لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ) فان الهيئة لها وضع مستقل ، سواء كانت موضوعة للمتلبس بالمبدأ في الحال على القول به ، أو للمنتسب بالمبدأ ، بنحو يعم المنقضى عنه ، على القول بالأعم ( و ) على أي حال ( لا ) يستلزم اختلاف المبادئ ( تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ) الراجعة إلى مفاد الهيئة ( كما لا يخفى . غاية الأمر انه يختلف التلبس به ) أي بالمبدأ ( في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا ) أي بالفعل ( لو اخذ ) المبدأ ( حرفة ، أو ملكة ) أو صناعة ( ولو لم يتلبس ) خارجا ( به ) أي بالعمل الذي يكون حرفته أو ملكته ( إلى الحال
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 146 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )