واما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف « رحمه اللّه » وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها أم زوجته لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ، هكذا ههنا .
شرح
الأولى أيضا لأنها أم زوجته ( واما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف ) بين الفقهاء ( فاختار والدي المصنف « رحمه اللّه » وابن إدريس تحريمها ) أيضا ( لأن هذه ) المرضعة الثانية ( يصدق عليها ) انها ( أم زوجته ، لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ، هكذا ههنا ) ، وهو كالصريح في أنه على تقدير اشتراط بقاء المبدأ لا تحرم الثانية ، حيث إنها أرضعت من قد انقضت زوجيتها بالرضاع الأول .
وتفصيل الكلام : هو ان الأولى ان أرضعت بلبن غير الزوج ، وكانت قد دخل بها ، فالصغيرة تصير ربيبته ، فتحرم لقوله تعالى :« وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ». . .
وان أرضعت بلبن هذا الزوج فالصغيرة تصير بنتا له لقوله صلى اللّه عليه وآله - كما في تفسير الصافي - : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » .
وان أرضعت بلبن غيره ولم تكن قد دخل بها ، فالصغيرة وان لم تكن ربيبته بالنحو المذكور ولا بنتا له ، لكنها تصير بنتا لها ، وحيث يستحيل اجتماع الام والبنت في النكاح ابتداء واستدامة بطل نكاحهما معا إذ لا مجال لبقاء إحديهما المرددة في الزوجية ، لاستحالة ثبوت الواحد المردد في الخارج ، وكذلك لا مجال لبقاء إحديهما المعينة في الزوجية دون الأخرى فإنه ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من بطلان زوجية كلتيهما .
وعلى كل فالصغيرة بعد استكمال الرضعات تخرج عن الزوجية ، وعلى ذلك لا تكون المرضعة الأخرى بارضاعها إياها أم الزوجة المتلبسة بالزوجية