تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بشرط لا ، كما لا يخفى . والتثنية والجمع وان كانا بمنزلة التكرار في اللفظ ، الا ان الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر وأريد من كل لفظ فرد من افراد معناه ، لا انه أريد منه معنى من معانيه فإذا قيل مثلا : جئني بعينين أريد فردان من العين الجارية لا الجارية والعين الباكية والتثنية والجمع في الاعلام انما هو بتأويل المفرد إلى المسمى بها .
شرح
بشرط لا ) كما هو مقتضى قوله : بقيد الوحدة ( كما لا يخفى ) فان الاقتران وعدم الاقتران متناقضان فيباين المقيد بإحداهما مع المقيد بالاخر . ( و ) اما ( التثنية والجمع ) فهما ( وان كانا بمنزلة التكرار في اللفظ ) فكأن اللفظ الواحد قد كرر على طبق تعدد المعنى ( الا ان ) ذلك لا يفيد جواز الاستعمال في الأكثر إذ ( الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر ) مرتين أو مرات ( وأريد من كل لفظ فرد من افراد معناه لا انه ) كرر ( وأريد منه معنى من معانيه ) المتعددة الموضوع لها بالوضع المستقل ( فإذا قيل - مثلا - جئنى بعينين ) كان المستفاد منه انه أريد ( فردان من ) طبيعي ( العين الجارية ) أو فردان من طبيعي العين الباكية أو من طبيعي عين أخرى من المعاني المتعددة الموضوعة لها كلمة العين ( لا ) انه أريد العين ( الجارية والعين الباكية ) أو غيرهما والحاصل ان أداة التثنية تدل على تعدد وجود الطبيعي المستعمل فيها اللفظ لا على تعدد الطبيعة الموضوع لها اللفظ . ( و ) لا يتوهم النقض على ما ذكرناه كما هو الشائع في الاستعمالات الصحيحة من ( التثنية والجمع في الاعلام ) المراد بهما فيها اشخاص متعددة كل منها قد وضع له اللفظ مستقلا فكان ذلك استعمالا في المعاني المتعددة ، دون المتعدد من افراد معنى واحد لاندفاع التوهم بان ذلك ( انما هو بتأويل المفرد ) فيها ( إلى المسمى بها ) أي بأسماء الاعلام . فكان المراد