اطلاقات اخبار التخيير على الفرد النادر إذ مورد تساوى الخبرين المتعارضين قليل جدا وشمول المطلق لفرده النادر وان كان بلا محذور إلّا ان في اختصاصه به محذور ، ثانيهما ان ترك الاستفصال عن التعادل والتفاضل في مقام الجواب عن حكم المتعارضين في اخبار التخيير قرينة على الاستحباب .
الثالث ان الأخبار الدالة على الاخذ بما يوافق الكتاب وطرح ما يخالفه أو الاخذ بما يخالف القوم وطرح ما يوافقهم ، ليست واردة في مقام الترجيح بل في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة بشهادة ما ورد من قوله عليه السلام ( انه زخرف أو باطل أو لم نقله أو اضربوه على الجدار ) إلى غير ذلك من التعبيرات الدالة على عدم حجية الخبر المذكور وكذا الامر في الأخبار الدالة على الاخذ بما يخالف القوم وطرح ما يوافقهم فان الوثوق بصدور الخبر المخالف للقوم يوجب اطمينان النفس بان الخبر الموافق لهم اما غير صادر من المعصوم ( عليه السلام ) أو صدر تقية فيكون الخبر المخالف للكتاب أو الموافق للقوم غير مشمول لأدلة الحجية .
ولو سلم ان الاخبار الآمرة بالاخذ بموافق الكتاب أو بموافق القوم ظاهرة في بيان المرجح لاحد المتعارضين فلا مناص من حملها على خلاف ظاهرها وانها صدرت في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة أو على الاستحباب لان حملها على الترجيح يوجب تقييدها وهي آبية عنه وكيف يمكن تقييد مثل قوله عليه السّلام ( ما خالف قول ربنا لم نقله
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٢