السند فلا يصح الاعتماد عليه ، مضافا إلى كونه معارضا بالمقبولة حيث حكم فيها بالتوقف بعد فقد المرجح لاحدى الروايتين وهذا الخبر يدل على وجوب التوقف من أول الأمر والاخذ بما فيه الترجيح عند عدم امكان التوقف ، على أن مورده أيضا صورة التمكن من لقاء الامام عليه السّلام كما في المقبولة .
وامّا الروايات العامة الدالة على التوقف عند الشبهة فهي وان كانت كثيرة إلّا انه على تقدير تمامية دلالتها مخصصة بما دل على الاخذ بإحدى الخبرين تعيينا أو تخييرا فيبقى في المقام طائفتان من الاخبار ( أحدهما ) ما يدل على التخيير والأخرى ما يدل على الترجيح وذهب المصنف إلى التخيير حسبما مر بيانه .
منها دعوى الاجماع على الاخذ بأقوى الدّليلين وفيه انّ دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التّخير وهو في الغيبة الصّغرى ويخالط النّواب والسّفراء قال في ديباجة الكافي ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط من التّخيير مجازفة .
ومن الوجوه التي استدل على تقييد اطلاقات التخيير ووجوب الترجيح في المتفاضلين الاجماع على الاخذ بأقوى الدليلين وقد تقدم ان الشيخ ( ره ) قد اختار تبعا للمشهور وجوب الترجيح واستدل عليه بوجوه الاجماع المحقق والسيرة القطعية وتواتر الاخبار يعنى بها
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٤