اخبار التراجيح وفيه ان دعوى الاجماع مع مصير مثل الكليني إلى التخيير وهو في عهد الغيبة الصغرى ويخالط النواب والسفراء مجازفة قال في ديباجة الكافي ، اعلم يا اخى انه لا يسع أحد تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه من العلماء عليهم السّلام برأيه الا ما أطلقه العالم عليه السّلام بقوله فاعرضوهما على كتاب اللّه عزّ وجل فما وافق الكتاب فخذوه ، وما خالف الكتاب فردوه ، وقوله عليه السّلام ( دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم ) وقوله عليه السّلام ( خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ) ونحن لا نعرف من ذلك إلّا أقله ولا نجد شيئا أحوط وأوسع من رد علم ذلك كله إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسع الأمر فيه لقوله عليه السّلام ( وأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) ( انتهى ) .
منها انه لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح وهو قبيح عقلا بل ممتنع قطعا وفيه انّه انّما يجب الترّجيح لو كانت المزية موجبة لتأكد ملاك الحجّية في نظر الشّارع ضرورة امكان أن تكون تلك المزية بالإضافة إلى ملاكها من قبيل الحجر في جنب الإنسان وكان الترّجيح بها بلا مرجّح وهو قبيح كما هو واضح .
الثاني من الوجوه التي استدل على تقيد اطلاقات التخيير ووجوب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 385
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٨٥