تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فتلخّص ممّا ذكرنا انّ اطلاقات التّخيير محكمة وليس في الاخبار ما يصلح لتقييدها نعم قد استدلّ على تقييدها ووجوب الترّجيح في المتفاضلين بوجوه أخر . قد عرفت مما تقدم ان المصنف قد اختار ما يدل على التخيير من بين الطائفتين من الاخبار وانكر لزوم الترجيح حيث حمل الأخبار الدالة على الترجيح على الاستحباب واصر عليه وذكر في وجه ما ذهب اليه وجوها ، الأول ان اجمع خبر للمزايا المنصوصة في الاخبار هو المقبولة والمرفوعة ولا يمكن الاستدلال بهما على لزوم الترجيح بين المتعارضين ، لان موردهما هي الحكومة وفصل الخصومة ولا وجه للتعدى منه إلى غيره ومجرد مناسبة الترجيح لمقام الفتوى لا يوجب ظهورهما في وجوب الترجيح ولو في غير مورد الحكومة . هذا مضافا إلى اختلافهما في أنفسهما حيث قدم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالأوثقية والأعدلية في المرفوعة ولم يذكر فيها الترجيح بموافقة الكتاب ، بخلاف المقبولة فإنه قدم فيها الترجيح بالأوثقية والأعدلية على الترجيح بالشهرة وجعل موافقة الكتاب مرجحة قبل الترجيح بمخالفة العامة ومضافا إلى ضعف سند المرفوعة جدا . والثاني انه لو تمت دلالة الاخبار على لزوم الترجيح بين المتعارضين حتى في مقام الافتاء لا بد من الرفع اليد عن ظاهرها وحملها على الاستحباب لوجهين ، أحدهما ان الاخذ بظاهرها يوجب حمل