الترجيح في مقام الفتوى لا يخلو عن اشكال لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها اى بالمقبولة بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو موردها .
ولا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة انّ رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين وتعارض ما استند اليه من الرّوايتين لا يكاد يكون الّا بالتّرجيح ولذا امر عليه السّلام بارجاء الواقعة إلى لقائه عليه السّلام في صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا بخلاف مقام الفتوى ومجرّد مناسبة الترّجيح لمقامها أيضا لا يوجب ظهور الرّواية في وجوبه مطلقا ولو في غير الحكومة كما لا يخفى .
ولا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة ان رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين وتعارض ما استند اليه من الروايتين لا يكاد يكون إلّا بالترجيح لان الحكم بالتخيير لا ينهض رفعا للخصومة ، إذ كل واحد من المتخاصمين يختار ما يشتهيه فلا يرتفع الخصومة ولا معنى للتخيير ولمكان انقطاع العلاج رأسا بعد فقد المرجحات امر عليه السّلام بارجاء الواقعة إلى لقائه بخلاف مقام الفتوى فإنه تناسبه التخيير ولا يلائمه الارجاء .
إذ المفروض ان المفتى اطلع على خبرين معتبرين متعارضين
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٧٢