ولم يدر وظيفته في مقام الفتوى فيكون التخيير مطلقا أو بعد فقد المرجحات علاجا للتعارض ورافعا للحيرة ومجرد مناسبة الترجيح لمقام الفتوى أيضا لا يوجب ظهور الرواية في وجوب الترجيح مطلقا ولو في غير مقام الحكومة كي يستشكل بان اختصاص التوقف بمقام الحكم وبزمان الحضور لا يقتضى اختصاص الترجيح بهما .
وان أبيت الّا عن ظهورهما في التّرجيح في كلا المقامين فلا مجال لتقييد اطلاقات التّخيير في مثل زماننا ممّا لا يتمكّن من لقاء الامام عليه السّلام بهما لقصور المرفوعة سندا وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التّمكن من لقائه ولذا ما ارجع إلى التّخيير بعد فقد التّرجيح .
وان أبيت الا عن ظهور المقبولة والمرفوعة في الترجيح في كلا المقامين اى في مقام الحكومة والفتوى جميعا بحمل قوله فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا على إرادة الرجوع اليه والعمل بما يؤدى اليه نظره في أمرهما من حيث الفتوى كما أن هذا هو الشأن فيما لو كان المتخاصمان عدلين حيث إنهما لا يحتاجان في رفع الخصومة إلى أزيد من شرح حالهما لمن يقلد انه واستكشاف رأيه في أمرهما فلا مجال لتقييد اطلاقات اخبار التخيير في مثل زماننا مما لا يتمكن من لقاء الامام عليه السّلام بالمقبولة والمرفوعة لقصور المرفوعة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٧٣