سندا لما مر من كونها مما تفرد به صاحب غوالي اللئالي وقد طعن فيه وفي كتابه صاحب الحدائق وقصور المقبولة دلالة لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه ولذا ما ارجع إلى التخيير بعد فقد الترجيح لمكان التمكن من لقائه واخذ الحق منه .
وبالجملة ان شيئا من المقبولة والمرفوعة لا يصلح لتقييد اطلاقات التخيير ( اما المرفوعة ) فلضعف سندها ( وامّا المقبولة ) - فلاختصاصها بزمان الحضور والتمكن من لقاء الامام عليه السّلام بقرينة امره في آخرها بالارجاء حتى تلقى امامك فوجوب الترجيح في زمان الحضور لا يكاد يكون دليلا على وجوبه في زمان الغيبة أيضا فيبقى اطلاقات التخيير سالمة .
مع انّ تقييد الاطلاقات الواردة في مقام الجواب عن سؤال حكم المتعارضين بلا استفصال عن كونهما متعادلين أو متفاضلين مع ندرة كونهما متساويين جدّا بعيد قطعا بحيث لو لم يكن ظهور المقبولة في ذاك الاختصاص لوجب حملها عليه أو على ما لا ينافيها من الحمل على الاستحباب كما فعله بعض الأصحاب .
هذا جواب آخر عن كل من المقبولة والمرفوعة ويجرى في جميع اخبار الترجيح وحاصله ان تقييد اطلاقات التخيير مثل قوله عليه السّلام ( بأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا ) ( أو فموسع عليك
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٧٤