« ومنها » ما عن النهاية في التقرير لما روى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قرّر معاذا في ترتيب الأدلة وتقديم بعضها عن بعض حين بعثه قاضيا إلى المدينة وفيه أولا عدم ثبوت هذه الرواية ، قال السيد الصدر على ما حكى عنه في شرح الوافية ان هذا الحديث غير ثابت بل نقل عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لا أكب اى لا أكب عليك وثانيا ان فعل معاذ مجمل محتمل لغير الترجيح بهذه المرجحات المنصوصة « ومنها » انهما دليلان تعارضا ولا يمكن العمل بهما ولا بأحدهما بالخصوص دون الآخر ولا اسقاطهما فوجب التخيير ، امّا الأول فلان ما دلّ على حجية خبر الواحد شامل للفرض وامّا الثاني فواضح وامّا الثالث فلانه ترجيح بلا مرجح وامّا الرابع فلان اسقاطهما موجب لاسقاط ما ثبت من الشرع اعتباره وامّا الخامس فلانه لا يمكن غيره وهناك وجوه أخر مزيفة أحسنها الاخبار .
[ اخبار التخيير ]
في الاخبار العلاجية الدالة على الترجيح منها ما دلّ على التّخيير على الاطلاق كخبر الحسن بن الجهم عن الرّضا عليه السّلام قلت يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم ايّهما الحقّ قال فإذا لم يعلم فموسّع عليك بايّهما اخذت .