والمراد من الضمير مطلق الأخبار الواردة في مقام العلاج أعم منها ومن اخبار التخيير والتوقف والاحتياط ( انتهى ) وقيل يرجع الضمير إلى عدم السقوط المذكور في صدر كلام المصنف فينطبق عليه الطوائف الأربع من الاخبار ( انتهى ) وكيف كان وقد استدل عليه بوجوه آخر غير الاجماع ( منها ) ما عن جماعة من الخاصة والعامة من أن العدول من الراجح إلى المرجوح قبيح عقلا بل ممتنع قطعا فيجب العمل بالراجح لئلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وفيه انه ان كان مقصودهم ترجيح اخبار الترجيح على اخبار التخيير وغيره بعد ثبوت التعارض ففيه منع الصغرى إذ يحتمل ان يكون في جعل التخيير مصلحة راجحة على الترجيح فلا يلزم ترجيح المرجوح على الراجح وان كان محل كلامهم اجمال الاخبار في اثبات وظيفة الشاك المتحير فحق لا ننكره لكن لا لما تشبثوا به بل لما مر بيانه .
( ومنها ) ما عن المفاتيح لو لم يعمل بأقوى الدليلين لزم تعطيل الاحكام أو تأسيس احكام جديدة غير ما بيد العلماء والصحابة من السلف والخلف لأنه امّا ان يتوقف في مورد تعارض الأدلة فالأول أو يتحير فالثاني وبطلان التاليين ضروري ، امّا الملازمة فلان جلّ الفقه بل كله ثابت بتقييد المطلقات وتخصيص العمومات وساير وجوه المجازات وكل ذلك من باب ترجيح أحد المتعارضين على الآخر ثم امر بالتأمّل ( انتهى ) وفيه ان هذه كلها من وجوه الجمع الدلالى ولا كلام فيه ولكن نمنع لزوم المحذور المذكور في اختيار التخيير في المتعارضين .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٥٣