والآخر ينهى قال عليه السّلام يرجه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه « قال في الوسائل » في الباب المتقدم « ما لفظه » وعن علي بن إبراهيم يعنى به الكليني قد روى عن علي بن إبراهيم « إلى أن قال » عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه كيف يضع قال يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه ثم قال ، قال الكليني وفي رواية أخرى بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك .
بناء على أن المراد من الارجاء ارجاء تعيين الواقعة وعلى أن المراد من السعة هو السعة في العمل بالخبرين ، واما بناء على إرادة ارجاء نفس الواقعة وعدم العمل أصلا وكون المراد بالسعة السعة في الارجاء يكون دليلا على الاحتياط كما أنه بناء على إرادة السعة من حيث الرجوع إلى الأصل يكون دليلا على التساقط أو التوقف والرجوع إلى الأصل المطابق وكما رواه في المستدرك في الباب المتقدم عن فقه الرضا عليه السّلام ( قال ) والنفساء تدع الصلاة أكثر مثل أيام حيضها ( إلى أن قال ) وقد روى ثمانية عشر يوما وروى ثلاثة وعشرين يوما وباي هذه الأحاديث من باب التسليم جاز .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٥٧