تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
في كليهما أو أحدهما بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل . وعليه فلا يبعد ان يكون المراد من امكان الجمع في القضية المشهورة ( اى الجمع مهما أمكن أولى من الترك ) هو امكانه عرفا بحيث كان في البين ظاهر واظهر وكان ذلك قرينة على التصرف في كليهما أو أحدهما المعين لا مطلقا اى لو أمكن عقلا في قبال ما لا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه . إذ من البعيد التزام هؤلاء الاعلام بما لم يساعد عليه العرف من الحمل على محامل بعيدة التي يلزم من ذلك فقه جديد إذ مبنى الفقه المعمول عليه بين الفقهاء على عدم الاعتداد بتلك المحامل البعيدة والرجوع إلى الاخبار العلاجية في هذه الصور والمسائل المدونة في كتبهم مستخرجة من ظواهر الآيات على طبق متفاهم أهل المحاورة لو كان هناك جمع دلالى فيما تعارض منهما وإلّا فمن الاخبار العلاجية فبعيد كل البعد ان يكون مرادهم من الامكان في القاعدة أعم من الامكان العرفي . وعليه فرادهم من الأولوية ( في الجمع مهما أمكن أولى من الترك ) هو اللزوم لا الرجحان فإذا كان جمع دلالى بين التعارضين لزم وإلّا فالرجوع إلى الاخبار العلاجية . ولا ينافيه الحكم بانّه أولى مع لزومه ح وتعيّنه فانّ أولويّته من قبيل الاولوّية في أولى الارحام وعليه لا اشكال فيه ولا كلام .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 350 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي