انه لا تظهر ثمرة بين قول الشيخ وهو عدم جريان الاستصحاب فيهما وقول المصنف وهو جريان الاستصحاب فيهما في نفس الإناءين في المثال لوجوب الاجتناب عنهما على كلا القولين ، امّا على مختار الشيخ « ره » فللعلم الاجمالي بالنجاسة وامّا على مختار المصنف فلاستصحابهما وانما تظهر الثمرة بينهما في الملاقى لاحد الإناءين إذ يحكم بنجاسته على مسلك المصنف فإنه بعد الحكم بنجاسته بالتعبد يحكم بنجاسة الملاقى أيضا بخلاف مسلك الشيخ « ره » فان الملاقى لبعض الأطراف العلم الاجمالي لا يكون محكوما بالنجاسة كما لا يخفى .
ومنه قد انقدح عدم جريانه في أطراف العلم بالتّكليف فعلا أصلا ولو في بعضها لوجوب الموافقة القطعيّة له عقلا ففي جريانه لا محالة يكون محذور المخالفة القطعيّة أو الاحتماليّة كما لا يخفى .
ومما ذكرنا في القسم الثاني وهو ما لم تلزم من اجراء الاستصحاب في الطرفين مخالفة عملية قد انقدح عدم جريان الاستصحاب في القسم الأول وهو ما تلزم من اجراء الاستصحاب في الطرفين المخالفة العملية للتكليف المنجز فإنه لا يجرى الاستصحاب في كليهما لاستلزامه المخالفة القطعية ولا في أحدهما لاستلزامه المخالفة الاحتمالية كما لا يخفى .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٠٠