تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الاستصحاب به ولا ريب ان الثاني متعين . الثاني لزوم قلة المورد للقواعد المذكورة لو قيل بتخصيصها بدليل الاستصحابات إذ قل مورد للقواعد ولم يكن هناك استصحاب على خلافها كيف لا وان أغلب موارد العمل بالقاعدة يكون موردا لجريان الاستصحاب كما في الشك في الركوع بعد الدخول في السجود فإنه بعد الغض عن قاعدة التجاوز كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم الاتيان بالركوع فلا بد من تخصيص أدلة الاستصحاب بأدلة القواعد المذكورة وإلّا يلزم حمل القواعد على النادر ولا يمكن الالتزام به .

[ تقدم الاستصحاب على القرعة . . . ]

واما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم عليها لأخصية دليله من دليلها لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها واختصاصها بغير الاحكام اجمالا لا يوجب الخصوصية في دليلها بعد عموم لفظها لها هذا مضافا إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه حتى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم كما قيل وقوة دليله بقلة تخصيصه بخصوص دليل . اما القرعة فالاستصحاب في موردها يقدم لا خصية دليل الاستصحاب من دليل القرعة فالنسبة بين دليل القرعة والاستصحاب هي عموم وخصوص مطلق لاعتبار سبق الحالة في الاستصحاب دون القرعة فإنها مشروعة في جميع موارد الاستصحاب سواء علم بالحالة السابقة أم لا .