العلم الاجمالي ، بتقريب ان مقتضى اطلاق الشك في قوله عليه السّلام :
( لا تنقض اليقين بالشك ) هو شموله للشك المقرون بالعلم الاجمالي وجريان الاستصحاب في الأطراف ومقتضى اطلاق اليقين في قوله عليه السّلام :
« ولكن تنقضه بيقين آخر » هو شموله للعلم الاجمالي وعدم جريان الاستصحاب في أحدها ولا يمكن الاخذ بكلا الاطلاقين لان مقتضى الاطلاق الأول هو الايجاب الكلى وجريان الاستصحاب في الأطراف ومقتضى الاطلاق الثاني ، هو السلب الجزئي وعدم جريانه في أحدها ولا خفاء في مناقضة السلب الجزئي مع الايجاب الكلى ولا قرينة على تعيين الاخذ بأحدهما ، فالدليل يكون مجملا من هذه الجهة ، فلا يمكن التمسك به لجريان الاستصحاب .
وحاصل جواب المصنف عن استدلال الشيخ ( ره ) لعدم جريان الاستصحاب باجمال دليل الاستصحاب بالنسبة إلى المقام ، بان قوله عليه السّلام في ذيل بعض اخبار الباب ولكن تنقض اليقين باليقين ولو سلم فإنما يمنع عن شمول قوله عليه السّلام في صدره لا تنقض اليقين بالشك لليقين والشك في أطرافه للزوم المناقضة في مدلوله فيما كان فيه هذا الذيل .
مع أنه ليس هذا الذيل وهو قوله عليه السّلام ولكن تنقضه بيقين آخر موجودا في جميع أدلة الاستصحاب واجمال الدليل الموجود فيه هذا الذيل لا يمنع عن عموم النهى في سائر الأخبار مما ليس فيه هذا الذيل وشموله لما في أطرافه فان اجمال ذاك الخطاب لذلك اى لذلك الذيل لا يكاد يسرى إلى غيره مما ليس فيه هذا الذيل الموجب
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٩٨