هو الذي كان كذا سابقا ولو لم يكن كذلك بحسب الدليل والعقل فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل بان يكون مقتضى العقل كونهما متحدين من جميع الجهات والاعتبارات التي يحتمل مدخليتها في الحكم وجودية كانت أو عدمية فلا مجال للاستصحاب في الاحكام لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه ويختص بالموضوعات إذ الشك في بقائها ناش من الأمور الخارجية كحدوث الشك في بقاء حيوة زيد من جهة تغير حالة وكحدوث الشك في عدالته من جهة صدور عمل منه فالاتحاد بين القضية المشكوكة والمتيقنة محرز في الموضوعات لا في الاحكام .
بخلاف ما لو كان بنظر العرف أو بحسب لسان الدّليل ضرورة انّ انتفاء بعض الخصوصيّات وان كان موجبا للشّك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه إلّا انه ربما لا يكون بنظر العرف ولا في لسان الدليل من مقوماته كما أنه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا مثلا إذا ورد العنب إذا غلى يحرم كان العنب بحسب ما هو المفهوم عرفا هو خصوص العنب ولكنّ العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم ويتخيّلونه من المناسبات بين الحكم وموضوعه يجعلون الموضوع للحرمة ما يعمّ الزّبيب ويرون العنبية والزّبيبة من حالاته المتبادلة بحيث لو لم يكن الزّبيب محكوما بما حكم به العنب كان عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه ولو كان محكوما به كان من بقائه .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٣