تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بهذا المعنى لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان . والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع وتشخّصه به غريب بداهة ان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبّدا والالتزام بآثاره شرعا . قد عرفت ان المصنف ( قدس سره ) قد ذكر في وجه اعتبار بقاء الموضوع بمعنى المتقدم وهو اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا كاتحادهما حكما دليلين ، أحدهما انه لو لم يكن موضوع القضيتين متحدا كاتحادهما حكما لم يكن رفع اليد عن اليقين في محل الشك نقضا لليقين بالشك ، ثانيهما انه لو لم يكن موضوع القضيتين متحدا كاتحادهما حكما لم يصدق الشك في البقاء بل في حدوث امر آخر ولكن الشيخ ( ره ) قد استدل على اعتبار بقاء الموضوع بالمعنى المتقدم بالدليل العقلي ، وحاصله انه لو لم يعلم تحقق الموضوع فعلا في ظرف الشك وأريد بقاء المستصحب العارض له المتقوم به فاما ان يبقى في غير محل وموضوع وهو محال كما هو قضية عرضيته واما ان يبقى في موضوع غير موضوع السابق وهو أيضا محال إذ بعد الانفصال عن الموضوع الأول وقبل الاتصال بالموضوع الثاني يلزم وجوده بلا موضوع وهو محال ، مع أن المتيقن سابقا هو وجوده في الموضوع السابق والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا لليقين السابق