وقد اعترض المصنف على الدليل المذكور بما حاصله ان استحالة وجود العرض بلا موضوع انما هو في الوجود التكويني لا الوجود التشريعي التعبدي فان الوجود التعبدي ليس إلّا التعبد بالوجود بترتيب آثاره بأمر الشارع فلا استحالة في التعبد بانتقال عرض من موضوع إلى موضوع آخر وبالجملة ان استحالة العرض حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا والالتزام بآثاره شرعا كما هو قضية الاستصحاب مضافا إلى أنه أخص من المدعى فان المستصحب ليس دائما من الاعراض القائمة بالموضوعات الخارجية ، بل قد يكون من الجواهر ، وقد يكون من الأمور الاعتبارية كالملكية والزوجية ، وقد يكون من الأمور العلمية فالدليل المذكور أخص من المدعى .
وامّا بمعنى احراز وجود الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه نعم ربّما يكون ممّا لا بدّ منه في ترتيب بعض الآثار ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى احراز حياته لجواز تقليده وان كان محتاجا اليه في جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه .
واما اعتبار بقاء الموضوع بمعنى احراز وجود الموضوع خارجا فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه نعم ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى احراز
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧١