تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قد عرفت آنفا بأنه لو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الأحكام الشرعية في كل مقام شك في بقاء الحكم لزوال خصوصية من خصوصيات الموضوع المحتملة دخلها في الحكم أو لحدوث خصوصية فيه يحتمل دخل عدمها في الحكم وهذا بخلاف ما إذا كان مناط الاتحاد هو نظر العرف أو لسان الدليل ضرورة ان انتفاء بعض . الخصوصيات وان كان موجبا للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه إلّا انه ربما لا يكون بنظر العرف ولا لسان الدليل من مقوماته كما أنه ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه موضوعا مثلا إذا ورد العنب إذا غلى يحرم كان العنب بحسب ما هو المفهوم عرفا خصوص العنب . ولكن العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم ويتخيلونه من المناسبات بين الحكم وموضوعه يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب ويرون العنبية والزبيبة من حالاته المتبادلة بحيث لو لم يكن محكوما بما حكم به العنب كان عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه ولو كان محكوما به كان من بقائه لا من اسراء حكم موضوع إلى موضوع آخر وبالجملة انهم يرون عنوان العنبية من الوسائط الثبوتية لعروض الحكم من دون ان يكون له دخل في موضوع الحكم والموضوع لهذا الحكم هو هذه الجثة والبنية سواء رطب أوجف وكذلك التغير في قول الشارع الماء المتغير نجس فان النجاسة عرفا من الاعراض القائمة بذوات الأشياء فموضوعها عندهم هو ذات الماء والتغير عندهم علة لتحقق النجاسة