تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
تصورنا في التشريع وذلك امر وجداني لا ينكر إلّا مكابرا ومن تعبد بما خلج في ذهنه وتخيل ان هذا مما انزل به الروح الأمين وحينئذ فان وجب الاعتقاد على تقدير اليقين به بان يكون وجوب الاعتقاد مختصا بصورة وجود اليقين معلقا كان الوجوب بان يجب الاعتقاد لو حصل اليقين أو مطلقا بان يجب مقدماته مثلا لو كان فاقدا لها فلا اشكال في عدم وجوبه بعد زوال اليقين لان موضوعه قد اخذ فيه العلم فلا موضوع له في زمان الشك . وكذا لو اخذ العلم طريقا في الموضوع إذا كان الملحوظ الانكشاف التام لا مطلق الانكشاف فالاستصحاب حينئذ في غير محله وان لم يكن كذلك بل وجب الاعتقاد من دون تقييده بالعلم موضوعا أو طريقا خاصا فيجرى فيه الاستصحاب مطلقا وبالجملة ان الأمور الاعتقادية نوعان ، الأول ما كان الواجب فيه الاعتقاد فقط والثاني ما كان الواجب فيه المعرفة واليقين ، اما الأول فيجرى فيه الاستصحاب موضوعا وحكما إذا اجتمعت فيه أركانه من اليقين والشك اللاحق لصحة التنزيل وعموم الدليل واما الثاني فسيأتي الكلام فيه عند القول المصنف واما التي كان المهم فيها شرعا وعقلا هو القطع بها ومعرفتها . . . الخ وكونه أصلا عمليا انّما هو بمعنى انّه وظيفة الشّاكّ تعبّدا قبالا للأمارات الحاكية عن الواقعيّات فيعم العمل بالجوانح