فيما إذا كان الأثر مترتبا على الحادث المتصف بالتقدم أو التأخر أو التقارن أو المتصف بالعدم في زمان الآخر وذلك لعدم اليقين السابق فيه .
كما انقدح انّه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادّتان كالطّهارة والنّجاسة وشكّ في ثبوتهما وانتفاعهما للشّك في المقدّم والمؤخّر منهما وذلك لعدم احراز الحالة السّابقة المتيقّنة المتّصلة بزمان الشّك في ثبوتهما وتردّدها بين الحالتين وانّه ليس من تعارض الاستصحابين فافهم وتأمّل فانّه دقيق .
هذا شروع في حكم الحادثين المتضادين ففي جريان الأصل فيهما اشكال بل منع وان قيل إنه لا اشكال فيه ، بتقريب ان الطهارة قد وجد في السابق وكان متيقنا به وكذا الحدث ، إذا المفروض انا نعلم بوجودهما ونشك في تقدم أحدهما على الآخر فالشك في التقدم والتأخر شك في بقائهما وارتفاعهما فيشملهما عموم قوله لا تنقض الخ .
ولكن المصنف يقول بعدم جريان الاستصحاب حيث إنه يشترط في الاستصحاب اتصال اليقين بالشك كما في الاستصحاب الحياة وما نحن فيه ليس كذلك حيث إنه لو أردت استصحاب الطهارة فليس اليقين المسبوق به المتصل به يقين بالطهارة لاحتمال حدوث الحدث بعد الطهارة ، ولو أردت استصحاب الحدث فليس اليقين المسبوق به المتصل به يقين بالحدث لاحتمال حدوث الطهارة بعد الحدث ، والحاصل
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٣٧