تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
في زمان وجود الآخر ، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جاريا لاتصال زمان شكه بزمان يقينه وان عدمه متيقن ونشك في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر والأصل بقائه دون معلوم التاريخ لانتفاء الشك فيه في زمان . إذ بعد فرض كونه معلوم التاريخ يكون قبل تاريخ حدوثه معلوم العدم وبعده معلوم الوجود فليس زمان يشك في وجود المستصحب فيه وانما الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر اى زمان الحادث الآخر وقد عرفت جريان الاستصحاب في الحادثين تارة فيما كان الأثر مترتبا على الوجود الخاص تقدما أو تأخرا أو تقارنا على نحو كان التامّة وعدم جريانه كذلك اى في الحادثين تارة أخرى فيما كان الأثر الشرعي لعدم أحدهما بنحو خاص ولا للآخر بنحو آخر ، وعدم جريانه كذلك أخرى إذا كان الأثر لكل منهما أو لكل من انحاء عدمه للمعارضة . فانقدح انّه لا فرق بينهما كان الحادثان مجهولي التّاريخ أو كانا مختلفين ولا بين مجهوله ومعلومه في المختلفين فيما اعتبر في الموضوع خصوصيّة ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزّمان من التّقدّم أو أحد ضدّيه وشكّ فيها كما لا يخفى . حاصله انه انقدح بما تقدم انه لا فرق بين الحادثين كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين ولا بين مجهوله ومعلومه في المختلفين